الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
189
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
جبلة ، وسار يريد زياد بن لبيد ومعه ألف فارس من فرسان قومه ، وزياد بن لبيد في أربعة ألف من المهاجرين والأنصار ، وخمس مائة رجل من السكاسك والسكون ، فالتقى القوم قريبا من مدينة من مدن حضرموت ، يقال لها تريم [ 1 ] ، فاقتتلوا هنا لك ساعة ، ووقعت الهزيمة على زياد ومن معه من المسلمين ، وقتل منهم على نيّف من ثلاث مائة رجل ، وانهزموا هزيمة قبيحة ، حتى دخلوا تلك المدينة ، واحتوى الأشعث على تلك الأموال والغنائم والذراري ، فردها إلى أهلها ، وأنشأ رجل من بني عمه يقول : ( من الرمل ) 1 - ظفر الأشعث لمّا كندة * عندما غابت حواها واحتمى [ 2 ] 2 - ترك الأوتار في أعدائهم [ 3 ] * وسما للحرب [ 4 ] قدما وانتمى 3 - يا زياد لا تلاقي أشعثا * فسيسقى ضلّة منك دما [ 5 ] / [ 35 أ ] 4 - إنّ للأشعث صولات إذا * لقي الأبطال يمضي قدما 5 - حظّه في الحرب بيض رهّف [ 6 ] * ورماح الخطّ تحكي الأنجما قال : وأقبل الأشعث بن قيس وأصحابه حتى نزل على مدينة تريم [ 7 ] ،
--> [ 1 ] في الأصل : ( يريم ) وتكررت بهذا الرسم . تريم : اسم إحدى مدينتي حضرموت ، لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها ، ومدينتاها شبام وتريم ، وهما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما . ( ياقوت : تريم ) . [ 2 ] حصل تقديم وتأخير في ألفاظ البيت فاختل وزنه ومعناه فرددناه إلى أصله ، وهو في الأصل : ( ظفر الأشعث عندما كندة * غابت لما حواها واحتما ) [ 3 ] في الأصل : ( اترك الأوتار من أعدائهم ) . [ 4 ] في الأصل : ( إلى الحرب ) ولا يستقيم وزنه . [ 5 ] في الأصل البيت مضطرب جاء على هذا الوجه : ( ليسقي ما صله منك دما ) . [ 6 ] في الأصل : ( مرهف ) . رهّف : جمع رهيف ، وسيف رهيف رقيق الحواشي لطيف . [ 7 ] في الأصل : ( يريم ) وقد تكررت بهذا الرسم في كل المواضع ، فأثبتنا الصواب .